alakhoutarassoul

أهل الصفة

أهل الصفة هم فقراء المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين لم تكن لهم منازل يسكنونها، فكانوا يأوون إلى موضع مظلّل في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، فعرفوا بأهل الصفة وقد يسمون أصحاب الظلة وضيوف الإسلام. وصُفَّة البنيان هي ظلّته وهي شبه بَهْو واسع مرتفع.

كان معظم أهل الصفة من المهاجرين الذين انقطعوا إلى الله ورسوله وسكنوا المدينة، وليس لهم سبب يحصلون به على ما يغنيهم. ولم يحملوا من ديارهم ما يقيم أوَدَهم. ولم يكن ما يجود به أهل المدينة يكفي حاجة المهاجرين كلهم؛ فلذلك عانوا من الجوع وفقد الملبس والمأوى. وكانوا مع ذلك أعِفة لا يسألون الناس. نقل صاحب الطبقات الكبرى عن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالي : ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾. قال : هم أصحاب الصفة، وكانوا لا مساكن لهم بالمدينة ولا عشائر فحثَّ الله عليهم النّاس بالصدقة. وكان أهل الصفة ربّما جاعوا حتى يغشى عليهم من الجوع.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كنت من أهل الصفة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان ليُغشى عليّ فيما بين بيت عائشة وأم سلمة من الجوع. وقال أيضًا : رأيت ثلاثين رجلاً من أهل الصفة يصلّون خلف رسول الله ليس عليهم أردية. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كثير الشفقة عليهم، دائم التّفقُّد لهم، قال ابن سعد : “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إليه بالليل إذا تعشّى يعني إذا أراد أن يتعشّى فيفرقهم على أصحابه وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جاء الله تعالى بالغِنى”. وروي أيضًا عن أبي هريرة قوله: خرج رسول الله ليلة فقال : ادعُ لي أصحابي .يعني أهل الصفة، فجعلت أنبِّههم رجلاً رجلاً فأوقظهم حتى جمعتهم فجئنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنَّـا فأذن لنا فوضع لنا صحفة فيها صنيع من شعير ووضع عليها يده وقال : (خذوا باسم الله) فأكلنا منها ما شئنا، قال : ثم رفعنا أيدينا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وُضعت الصحفة (والذي نفس محمد بيده ما أمسى في آل محمد طعام ليس ترونه). فقلنا لأبي هريرة: قَدْرَ كم هي حين فرغتم؟ قال : مثلها حين وضعت إلاّ أن فيها أثر الأصابع.” وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتى بشيء قال ” أصدقة أم هديّة؟ فإن قالوا صدقة صرفها إلى أهل الصفة وإن قالوا هدية أمر بها فوضعت ثم دعا أهل الصفة إليها. ومن رأفته صلى الله عليه وسلم بهم أنه جاءه سَبْيٌ (أسرى الحرب) فدخلت عليه فاطمة بنته وعليُّ زوجها رضي الله عنهما، يشكوان تعبهما من الخدمة ويسألانه خادمًا، فقال: (والله لا أعطيكما وأدعُ أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ).

للتعرف على مواقع جميع المواطئ المقدسة التي وطئتها قدم الرسول ﷺ ولزيارتها أثناء تواجدك داخل المملكة حمّل تطبيق على خطى الرسول الذي يدعم الملاحة للخرائط دون الحاجة للإتصال بالإنترنت.

apple google

About the author: admin