Khyber Incursion

غزوة خيبر

خيبر ناحية تبعد ثمانية بُرُد (96 ميلاً) شمالي المدينة، وكان من كان بالمدينة من اليهود يحاولون أن يثنوا المسلمين عن هذه الغزوة بإظهار قوة يهود خيبر، وأنهم لو رأوا خيبر وحصونها ورجالها لرجعوا قبل أن يصلوا إليهم، لأن حصونهم شامخات في ذرى الجبال والماء فيها دائم لا ينقطع، كما أن بخيبر ألف ذارع. وأن قبيلتي أسد وغطفان ما كانوا يمتنعون من العرب قاطبة إلا بهم. سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر في ألف وأربعمائة رجل معهم مائتا فارس، ونزل بالرجيع (اسم لواد) ليحول بين أهل خيبر وغطفان، وكان كنانة بن أبي الحقيق قد خرج يدعوهم إلى نصرهم ولهم نصف تمر خيبر، فقصدت غطفان خيبر ليعاونوا اليهود على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم خافوا أن يهاجم المسلمون أهليهم وأموالهم فرجعوا.  ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر ليلاً، واختلف اليهود فيما بينهم، فأشار عليهم الحارث أبو زينب اليهودي أن يعسكروا خارجاً من حصونهم، ويقاتلوا رسول الله   صلى الله عليه وسلم ، لأنه رأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان يحاصر حصون اليهود لم يكن لليهود بقاء حتى ينزلوا على حكمه، فمنهم من سبي ومنهم من قتل صبراً، ولكن اليهود رفضوا رأيه لأنهم كانوا واثقين من مناعة حصونهم التي في ذرى الجبال. وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر فيها خمسة حصون‏:‏

حصن ناعم‏.‏ حصن الصَّعْب بن معاذ‏. حصن قلعة الزبير‏.‏ حصن أبي‏.‏ حصن النِّزَار‏.‏

والحصون الثلاثة الأولي منها كانت تقع في منطقة يقال لها‏:‏ ‏(‏النطاة‏)‏ وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمي بالشَّقِّ‏.‏

أما الشطر الثاني، ويعرف بالكتيبة، ففيه ثلاثة حصون فقط‏:‏ حصن القَمُوص ‏( وكان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير). حصن الوَطِيح‏.‏ حصن السُّلالم‏.‏

وفي خيبر حصون وقلاع غير هذه الثمانية، إلا أنها كانت صغيرة، لا تبلغ إلى درجة هذه القلاع في مناعتها وقوتها‏.‏ حاصر الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود وضيّق عليهم، وأخذ يفتحها حصناً حصناً، فكان أول حصن افتتحه حصن ناعم ثم القموص حصن ابن أبي الحقيق، ثم الشق ونطاة والكتيبة، وبعدها حاصر آخر حصون خيبر الوطيح والسلالم. فلما أيقنوا بالهلكة، سألوا أن يسيرهم ويحقن دماءهم فأجابهم إلى ذلك، ثم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم في أرضهم لأن لهم علم بالعمارة والعناية بالنخل، فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاملهم على جزء من التمر والحب لأنه لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه غلمان يقومون بها، وليس لديهم الوقت والقدرة للقيام عليها بأنفسهم، وبقيت الأرض في أيديهم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدراً من خلافة عمر بن الخطاب، ثم أخرجهم عمر منها وأجلاهم إلى الشام، وقسمها بين من حضر غزوة خيبر، وجعل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيها نصيباً.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قسم خيبر 36 سهماً جمع كل سهم مئة سهم، فكان من ذلك للمسلمين ثمانية عشر سهماً اقتسموها بينهم ولرسول الله مثل سهم أحدهم، وثمانية عشر سهماً لما يتحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من الحقوق وأمر الناس والوفود، أما النساء اللواتي شهدن هذه الغزوة مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد رضخ لهن من الفيء (أي أعطاهن ولم يضرب لهن بسهم. ( كان من نتائج غزوة خيبر أن أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله بأهل خيبر بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة لأنه لم يسر إليها بخيل ولا ركاب.

للتعرف على مواقع جميع المواطئ المقدسة التي وطئتها قدم الرسول ﷺ ولزيارتها أثناء تواجدك داخل المملكة حمّل تطبيق على خطى الرسول الذي يدعم الملاحة للخرائط دون الحاجة للإتصال بالإنترنت.

apple google

About the author: admin